الشيخ سليمان ظاهر
371
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
بغداد في أيدي العجم وعدم اخباره السلطان بذلك ، سعى المنافقون بالصدر الأعظم وأفهموه انها لم تسقط إلا لخيانته ، فحنق عليه وأمر بقتله وولى مكانه جركس محمد باشا . ولم يلبث هذا أن توفي ، وعين بعده حافظ أحمد باشا سنة 1033 ه الموافق سنة 1624 م فسار حافظ باشا الصدر الجديد إلى مدينة بغداد لاستردادها وحاصرها في أوائل سنة 1624 ، وضيق عليها الحصار ولما استمر الحصار مدة بدون أن تنثني عزيمة المحصورين تذمر الانكشارية واظهروا عدم الرغبة في الحرب بكيفية اضطرته لرفع الحصار عن المدينة والرجوع إلى الموصل ومنها إلى ديار بكر ، حيث ثار الجند ثانية فعزل السلطان حافظ باشا سنة 1034 ه الموافقة سنة 1624 وعين بدله خليل باشا الذي تقلد هذا المنصب في عهد السلاطين أحمد الأول ومصطفى الأول وعثمان الثاني ، وكان فاتحة أعماله انه استدعى أباظه باشا إلى معسكره فظن أنه يريد الغدر به فرفع راية العصيان وقتل حامية ارضروم من الانكشارية وانتصر على القائد حسين باشا . 7 - الشاه ميرزا صفي الأول : وجرت أمور عثمانية بحتة لا يتعلق بها غرضنا . قال : ثم توفي الشاه عباس وتولى مكانه ابنه شاه ميرزا وكان حدث السن ، فدخل الأمل في أفئدة القواد العثمانيين ، وسار خسرو باشا من حينه إلى بلاد العجم رغما عن تذمر جنوده ووصل بعد العناء الشديد إلى مدينة همذان فدخلها فجأة في أواخر شوال سنة 1039 ه الموافق 18 يوليو سنة 1630 م « 1 » . ثم قصد مدينة بغداد وانتصر أثناء عودته إليها ثلاث دفعات متواليات على جيوش العجم ووصل إليها وابتدأ في محاصرتها في سبتمبر من السنة المذكورة ، فدافع عنها قائد حاميتها دفاعا شديدا وصد هجوم العثمانيين عنها في 7 ربيع الثاني سنة 1040 الموافق 14 نوفمبر سنة 1630 ، ولهجوم الشتاء رفع خسرو باشا عنها الحصار ورجع إلى مدينة الموصل لقضاء فصل
--> ( 1 ) عرفت ان المحبي قد ذكر أن وفاته كانت سنة 937 والذي في الكنى والألقاب أن وفاته كانت في 24 جمادى الأولى سنة 1038 .